الشيخ أبو الفيض الناكوري

19

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا أسرارهم وأعمالهم وأسلموا الْحُسْنى دارالسلام وَزِيادَةٌ طول وهو إحساس اللّه كما رواه مسلم وَلا يَرْهَقُ وهو الإسرار وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ سواد وَلا ذِلَّةٌ دحور ولا لأواء ، أو المراد همّ وسوء حال أُولئِكَ المعلوم حالهم أَصْحابُ الْجَنَّةِ أهل دارالسلام هُمْ لصوالح أعمالهم فِيها دارالسلام لا سواها خالِدُونَ ( 26 ) دوّام . وَ الملأ الَّذِينَ كَسَبُوا عملوا الأعمال السَّيِّئاتِ كإلحاد وردّ الإسلام جَزاءُ سَيِّئَةٍ لهم بِمِثْلِها عدلها ولا اكراء وَتَرْهَقُهُمْ لطوالح أعمالهم ذِلَّةٌ دحور ولأواء ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ إصره مِنَ أحد عاصِمٍ رادّ لإصره كَأَنَّما أُغْشِيَتْ إسرارا وُجُوهُهُمْ كلّها قِطَعاً كسورا ورووا موحّدا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً مسوّدا وهو حال أُولئِكَ المكروه حالهم أَصْحابُ النَّارِ أهلها هُمْ فِيها الساعور لا سواها خالِدُونَ ( 27 ) دوّام . وَ ادّكر محمّد ( ص ) يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ أهل العالم صالحا وطالحا