الشيخ أبو الفيض الناكوري

89

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

ولمّا لا معا وهو ولاءكم مع الأعداء . إِنَّ الرهط الْمُنافِقِينَ ورودهم فِي الدَّرْكِ ورووه كالسّطر والسّطر محرك الوسط ولا محرّكا الْأَسْفَلِ المسعر الأحطّ مِنَ النَّارِ الموعود ورودها للطلّاح وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 ) ممدّا رادّا لآصارهم . إِلَّا الملأ الَّذِينَ تابُوا آلوا مما عملوا وَأَصْلَحُوا ما اطلحوا سرّا وحسّا وَاعْتَصَمُوا أمسكوا بِاللَّهِ أوامره وأحكام رسوله كما أحكم كمّل أهل الإسلام وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ إسلامهم لِلَّهِ لا للأهواء والأطماع وما أرادوا إلّا مراده فَأُولئِكَ الأوّال الصلحاء مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ولهم أصل الوداد معهم حالا ومآلا وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ ورهطا معهم كما وعدهم أمما أَجْراً عَظِيماً ( 146 ) وهو دوام السرور معادا . ما يَفْعَلُ اللَّهُ الملك العدل بِعَذابِكُمْ وما مراده إصركم إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ لو سطع حمدكم لمكارمه ولاح طوعكم وإسلامكم اللّه وَكانَ اللَّهُ دواما شاكِراً سامعا لمحامدكم له عَلِيماً ( 147 ) عالما لأحوال إسلامكم وأسرار صدوركم .