الشيخ أبو الفيض الناكوري
72
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ « ها » للاطّلاع والإعلام كرّرها مؤكّدا وأولاء اسم موم وهم رهط اللّص أو اسم موصول جادَلْتُمْ مراء عَنْهُمْ أهل الألس اللص ورهطه فِي الْحَياةِ الدار الدُّنْيا والعمر الماصل المحدود فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ المعاد والحاصل لا رادّ لآصار اللّه لهم أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ( 109 ) لا أحد موكّلا لأمورهم وحارسا لهم . وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً لأحد سواه كما عمل اللدود أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ لا لأحد سواه كالعهد ولعا ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ دعاء وهودا يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً لآصاره رَحِيماً ( 110 ) كامل رحم له . وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً إصرا لأحد سواه ادّعاء وولعا فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وسوء له وَكانَ اللَّهُ دواما عَلِيماً للأسرار حَكِيماً ( 111 ) لا حدّ لحكمه . وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً لمما أو ما لا عمد له أَوْ إِثْماً وهو أسوأ الآصار أو ما عمد له ثُمَّ يَرْمِ بِهِ كما رماه اللصّ بَرِيئاً أحدا لا إصر له