الشيخ أبو الفيض الناكوري

73

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وهو ادّعاء عمل لأحد لا علم له وَإِثْماً مُبِيناً ( 112 ) إصرا ساطعا . وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ كرمه وعطاءه عَلَيْكَ محمّد رسول اللّه ( ص ) وَرَحْمَتُهُ إعلامه لك ما هو سرّهم لَهَمَّتْ همّا مؤكّدا وأمّا واطدا وهو حوار « لولا » طائِفَةٌ مِنْهُمْ رهط اللصّ أَنْ يُضِلُّوكَ عمّا اسلكك إليه وهو سلوك صراط العدل مع علمهم الحال وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ لوصول آصاره له وعصمك اللّه عمّا عمدوا وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ عمل سوء عمدوه لعوده لهم وَأَنْزَلَ اللَّهُ أرسل عَلَيْكَ الْكِتابَ كلام اللّه وَالْحِكْمَةَ سلوك محمّد رسول اللّه صلعم أو دوالّ الأحكام وَعَلَّمَكَ ألهمك وأوحاك ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ أسرار الأمور وعلوم الصدور أو أوامر الإسلام وأحكامه وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ وكرمه عَلَيْكَ عَظِيماً ( 113 ) لا حصر ولا حدّ له وأكمل كرمه إرسالك .