الشيخ أبو الفيض الناكوري

66

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَساءَتْ مَصِيراً ( 97 ) ومعادا لهم . إِلَّا الرهط الْمُسْتَضْعَفِينَ سدادا لا ولع لهم مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ معهم ولهم حكم الإسلام وهم أهل العسر لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ما لهم موادّ الرحل وعلم أطوار السلوك وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ( 98 ) ما لهم اطّلاع المراحل والمسالك . فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ وهو للأطماع ، واللّه كلما أطمع أحدا أوصله وأعطاه لا محال أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ عدّ عدم رحلهم مع عدم موادّ السلوك ، وحصول العسر إصرا ولمما لما هو أوكد الأمور وأصلها وَكانَ اللَّهُ دواما عَفُوًّا دارسا للآصار غَفُوراً ( 99 ) محّاء لها . وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لإعلاء أمر اللّه يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً صراطا ومحلّا محسودا لرهطه كَثِيراً لا ماصلا وَسَعَةً للعمر