الشيخ أبو الفيض الناكوري
54
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 79 ) عالما لسداد ألوكك . مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ محمّدا ( ص ) فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وأسلم لأوامره وأحكامه لما هو مرسله وموصل أمره وطوعه كطوعه وَمَنْ تَوَلَّى عدل عمّا أمره الرسول وما أطاعه فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ أعمالهم حَفِيظاً ( 80 ) حارسا حال . وَيَقُولُونَ الأعداء حال أمرك لهم صراحا الأمر طاعَةٌ طوع لحكمك فَإِذا بَرَزُوا دلعوا وراحوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ موّه وسوّل طائِفَةٌ رهط مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ سواء كلامك وأمرك أو وراء كلامهما وهو الطوع والسمع وأمر الصلح وَاللَّهُ يَكْتُبُ لإحصاء ما يُبَيِّتُونَ أوهامهم فَأَعْرِضْ وولّ عَنْهُمْ ودعهم وَتَوَكَّلْ كل أمورك معوّلا عَلَى اللَّهِ وكرمه وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 81 ) موكولا لمهامك ومعاهدا لأمورك . أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ إطلاعا الْقُرْآنَ محكمه ومأوّله وما هو مآل مدلوله وهو ردّ لأهل أهواء رأوا أو حكموا ما علم مدلوله إلّا لإعلام الرسول صلعم