الشيخ أبو الفيض الناكوري

55

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

والإمام المعصوم وَلَوْ كانَ صادرا مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ كما ادّعاه الأعداء لَوَجَدُوا أدركوا وأحسّوا فِيهِ كلام اللّه اخْتِلافاً ادّارء كَثِيراً ( 82 ) أراد أحكاما ودوالّ رادّا أحدها أحدا ، أو المراد ورود كلام مسرودا وعدم وروده مسرودا ، أو وصله حدّ الوكل أو عدم وصوله . وَإِذا جاءَهُمْ وردهم أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ السلام كعمل الصلح أَوِ الْخَوْفِ روع الأعداء أَذاعُوا صرّحوا بِهِ الأمر واعلموا ما سمعوه ملاء وَلَوْ رَدُّوهُ الأمر المسموع إِلَى الرَّسُولِ رسول اللّه وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ والآراء مِنْهُمْ رؤساء عساكر الإسلام وطلّاع معاد الأمور ومآل مصالحها لَعَلِمَهُ وأدركه هؤلاء الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ الأمر كما هو مدللا وهم أولو الأحلام وأهل الإلهام دلّلوا الأوامر والأحكام وسلّوا ما هو الأصلح والأحكم مِنْهُمْ الرسول وأمراء العساكر وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ وكرمه عَلَيْكُمْ لما أرسل رسولا لإصلاحكم وَرَحْمَتُهُ لإرسال الطرس الساطع لمصالحكم لَاتَّبَعْتُمُ كلّكم الشَّيْطانَ المارد وحصل سلوككم مسالكه وطوعكم وساوسه إِلَّا رهطا قَلِيلًا ( 83 ) ك « ولد عمرو » .