الشيخ أبو الفيض الناكوري
46
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
فِي قُلُوبِهِمْ وهو العداء واللدد فَأَعْرِضْ واعدل وولّ عَنْهُمْ سماع كلامهم وأملائهم أو إصرهم للمصالح وَعِظْهُمْ عدهم وأوعدهم وَقُلْ لَهُمْ فِي أحوال أَنْفُسِهِمْ أو سرّا لما هو أصلح وأعود للادّكار قَوْلًا بَلِيغاً ( 63 ) كلاما كاملا موصلا للمراد ، وهو كلام مهدّد لهم إهلاكا أو حلول المكاره لما أصرّوا وما هادوا . وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ رسولا أصلا إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وحكمه وأمره لطوعه ، وكلّ أحد أطاع الرسول أطاع اللّه ، وَلَوْ أَنَّهُمْ الأعداء إِذْ عهد ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ عدولا عمّا هو أمرك وعصوا حكمك وسمعوا حكم الألدّ جاؤُكَ عوّادا عما عملوا فَاسْتَغْفَرُوا هؤلاء اللَّهِ ممّا أساءوا وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ورام محو آصارهم لَوَجَدُوا اللَّهَ لعلموه تَوَّاباً سامعا لمدعوّهم لمّا هادوا رَحِيماً ( 64 ) راحما لهم . فَلا أمركما هو كلامهم ولا إسلام لهم كما هو موهومهم أولا لوكود