الشيخ أبو الفيض الناكوري

44

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

فِي شَيْءٍ أمر الإسلام ووهم كلّ أحدكم السداد معه ادعاء فَرُدُّوهُ الأمر وعاودوه إِلَى كلام اللَّهَ ومدلوله الأسدّ الأحكم وَ كلام الرَّسُولَ وحكمه المسدّد المرسل واعلموا وطاوعوا كما أمركم اللّه ورسوله إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ سدادا وصحّ إسلامكم بِاللَّهِ الحكم العدل وأصل الإسلام هو الطوع وَالْيَوْمِ الْآخِرِ الموعود وروده معادا ذلِكَ الردّ خَيْرٌ وأصلح لكم حالا وَأَحْسَنُ وأحمد تَأْوِيلًا ( 59 ) مآلا . أَ لَمْ تَرَ محمّد علما أو حسّا إِلَى الملأ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ وهما وولعا أَنَّهُمْ آمَنُوا اسلموا بِما كلام أُنْزِلَ أرسل إِلَيْكَ محمّد رسول اللّه صلعم وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ كلام أرسل لرسل مرّ عهدهم ، والحال هم يُرِيدُونَ لإصرار لددهم ووطود كدرهم أَنْ يَتَحاكَمُوا إعلاء حكمهم ودعواهم إِلَى الطَّاغُوتِ وهو اسم للمارد أصلا ، والمراد هو العدوّ الألدّ سمّاه لما هو الحامل لكمال العداء وعدول الحدّ وَ الحال قَدْ أُمِرُوا وصار كلّ أحد مأمورا لادّعاء الإسلام أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ حكم العدوّ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ المارد أَنْ يُضِلَّهُمْ عمّا هو مسلك السداد ضَلالًا