الشيخ أبو الفيض الناكوري
40
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وَالطَّاغُوتِ مألوههم المارد وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا لإعلامهم هؤُلاءِ أعداء الإسلام أَهْدى مِنَ الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا سَبِيلًا ( 51 ) أسلم صراطا وأحكم إسلاما ، ورد سأل واحد العدّال أحد الهود العدّال أسلم صراطا أم محمّد وحاوره هم أسلم أُولئِكَ الأعداء هم الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وطردهم وحردهم وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ وصار مطرودا فَلَنْ تَجِدَ لَهُ للمطرود نَصِيراً ( 52 ) ممدّا مسعدا مصلحا لحاله داسعا لطرده . أَمْ للحسم والمراد الردّ لَهُمْ للهود نَصِيبٌ سهم مِنَ الْمُلْكِ والمال والحكم وهو لوم الهود لإمساكهم وحسدهم ووهمهم الملك لهم مآلا ، وهم أمسكوا مالهم وراموا مال سواهم فَإِذاً لو حصل لهم الملك والمال ، وأطاع الدهر لهم لا يُؤْتُونَ النَّاسَ أحدا نَقِيراً ( 53 ) حطاما ماصلا لكمال إمساكهم وأصله الدحل وسط العسا . أَمْ يَحْسُدُونَ الهود النَّاسَ رسول اللّه ورهطه أو هو وحده أو أهل الدول كلّهم وحسدهم أحاط الكلّ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ أعطاهم مِنْ فَضْلِهِ وكرمه وهو علوّ حال رسول اللّه صلعم وسموّ أمره لما أرسله اللّه للكلّ وأوحاه كلاما مسدّدا وأمدّه ، وكسر أعداءه كلّ عصر ، وسطا أودّاءه كلّ دهر فَقَدْ