الشيخ أبو الفيض الناكوري
38
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وُجُوهاً أراد محو صورها كحواسها أو أراد الرؤساء فَنَرُدَّها ردّا أسوأ وهو ردّها عَلى صور أَدْبارِها كاللوح الأملس أَوْ نَلْعَنَهُمْ معاده الموصول أراد حول صورهم صورا دماما كَما لَعَنَّا أمامهم أَصْحابَ السَّبْتِ وهم مصطادو السمك مع ما حرّم اللّه لهم أوّلا وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مأموره وهو إصر أوعدهم اللّه مَفْعُولًا ( 47 ) معمولا لا رادّ له . إِنَّ اللَّهَ الواحد الأحد لا يَغْفِرُ أصلا أَنْ يُشْرَكَ بِهِ اللّه وهو عدّ أحد سواه إلها وعامله مصرّا مردود سرمدا وَيَغْفِرُ اللّه ما دُونَ ذلِكَ العدول ، وهو مدح لكلّ إصر سواه الحاصل العدول ممحوّ حال السدم وما عداه ممحوّ حال السدم وعدمه لو أراد اللّه لِمَنْ يَشاءُ كرما وعطاء هاد عامله أولا وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ الواحد الأحد فَقَدِ افْتَرى دلع وسطر إِثْماً عَظِيماً ( 48 ) إصرا كاملا مهلكا .