الشيخ أبو الفيض الناكوري

26

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

يا أَيُّهَا الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ وسطكم بِالْباطِلِ الحرام كالولع وحسم الصراط والإسلال والألس والحدل والادّعاء واللهو والرماء إِلَّا للحسم أَنْ تَكُونَ الأموال تِجارَةً المراد أموالها حواصل عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وآم ووداد وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أحدكم أحدا ، وأهل الإسلام كلّهم كمرء واحد ، أو هو أكل الأموال حدلا والحادل مهلك درّه مآلا ، أو إهلاك المرء درّه كما عمله آحاد عدّام العلم إِنَّ اللَّهَ كانَ دواما بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) ولكمال مراحمه أعملكم ما هو حارس أموالكم وممدّ أعماركم . وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ الإهلاك عُدْواناً عداء وعدولا وَظُلْماً حدلا وعمدا للسوء ، وهو مصدر حلّ محلّ الحال كالأوّل فَسَوْفَ نُصْلِيهِ إصلاء مهلكا ناراً معهودا أمرها ومعلوما حالها وَكانَ ذلِكَ الإصلاء عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) سهلا لا عسر له .