الشيخ أبو الفيض الناكوري
23
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
حرّمها اللّه فَآتُوهُنَّ أدّوا لها أُجُورَهُنَّ مهورها فَرِيضَةً أمرها اللّه وحكمها وهو حال أو مصدر مؤكّد وَلا جُناحَ لا إصر عَلَيْكُمْ فِيما أمر تَراضَيْتُمْ بِهِ حور مهر أو كوره أو ردّه أو ودعه أو المراد إمساك العرس أو سرحها مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ وهو المهر المحدود حال الأهول إِنَّ اللَّهَ كانَ دواما عَلِيماً علم مصالحكم حَكِيماً ( 24 ) أحكم أموركم . وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا ووسعا وهو أَنْ يَنْكِحَ وهو معمول الطول لما هو مصدر صحّ عمله الْمُحْصَناتِ اللّواء ما ملّكها أحد ، ورووه مكسور الصاد الْمُؤْمِناتِ اللّاء لها الإسلام فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ والمراد مِنْ فَتَياتِكُمُ الإماء الْمُؤْمِناتِ وهو ممّا وسع لهم اللّه ، والحاصل حلّ أهوالها حال عدم الطول المسطور وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ سرّا والأصل إسلام السر بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ كلّكم أولاد آدم وأسّ الأمر هو الإسلام ، والحاصل دعوا كره الإماء فَانْكِحُوهُنَّ الإماء بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ أمر ملّاكها