الشيخ أبو الفيض الناكوري

مقدمة 11

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

( 1 ) معنى التفسير - الحاجة إليه - أقسامه حين يكون لهذا المصطلح ( التفسير ) شأن كبير في بحثنا فلا بد لنا أن نمر بمدلوله اللغوي والاصطلاحي ، والمقصود منه ، وتطور مراحله ، وأقسامه الرئيسة ، ومصادره - ولو بصورة موجزة - لنكوّن فكرة عامة تمكننا من الانتقال إلى الفصل الآخر الذي يتناول المفسّرين وتراثهم المطبوع خاصة . كل ذلك في حدود الاختصار . أولا - التفسير لغة واصطلاحا : 1 - لغة : الفسر : البيان ، فسر الشيء يفسره - بفتح السين ، وكسره ، وضمه - : أبانه ، والتفسير مثله ، بمعنى كشف المراد عن اللفظ المشكل « 1 » . ومن هذا نفهم أن التفسير في مدلوله اللغوي هو البيان والكشف ، وقد ورد هذا المعنى في القرآن الكريم ، حيث قوله تعالى : وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ

--> ( 1 ) جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور - لسان العرب : مادة ( فسر ) أوفست قم - إيران 1405 ه .