الفيروز آبادي
91
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ويروى عن لقمان أنّه قال : ضرب الوالد [ ولده ] كالسّماد للزّرع . وقال لابنه : من يقارن قرين السّوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم . يا بنىّ كن عبدا للأخيار [ ولا تكن خليلا للأشرار ] « 1 » . يا بنىّ كن أمينا تكن غنيّا ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، خذ منهم « 2 » والطف بهم في السّؤال ولا تضجرهم . إن تأدّبت صغيرا انتفعت به كبيرا ، كن لأصحابك موافقا في غير معصية ، ولا تحقرنّ من الأمور صغاره ، فإنّ الصّغار غدا تصير كبارا . إيّاك وسوء الخلق والضّجر وقلّة الصّبر . إن أردت غنى الدّنيا فاقطع طعمك ممّا في أيدي النّاس . قال بعضهم : لقمان ألقم « 3 » حكمة محكيّة * عنه إلى يوم القيامة في الأمم اللّه في القرآن عظّم شأنه * ويقول [ قد ] آتيت لقمان الحكم
--> ( 1 ) تكملة من قصص الأنبياء للثعلبي : 336 ( ط . الشرقية ) . ( 2 ) في قصص الأنبياء : ولا تجادلهم فيمنعوك حديثهم . ( 3 ) لعلها ألهم وإن كان الشعراء يميلون إلى الجناس .