الفيروز آبادي
82
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
36 - بصيرة في نظر النّظر : تأمّل الشئ بالعين ، وكذلك النّظران بالتّحريك ، وقد نظرت إلى الشئ . والنظر أيضا : تقليب البصيرة لإدراك الشئ ورؤيته وقد يراد به التأمّل والفحص ، وقد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص . وقوله تعالى : انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ « 1 » أي تأمّلوا . واستعمال النّظر في البصر أكثر استعمالا عند العامّة ، وفي البصيرة أكثر عند الخاصّة ، ويقال : نظرت إلى كذا : إذا مددت طرفك إليه رأيته أو لم تره ، ونظرت إليه : إذا رأيته وتدبّرته ، قال تعالى : أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ « 2 » . ونظرت في كذا : تأمّلته / قال تعالى : أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 3 » يراد به الحثّ على تأمّل حكمته في خلقها . ونظر اللّه إلى عباده هو إحسانه إليهم ، وإفاضة نعمه عليهم . قال تعالى : وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 4 » . وفي الصّحيحين : « ثلاثة لا يكلّمهم اللّه ولا ينظر إليهم : شيخ زان ، وملك كذّاب ، وعائل مستكبر « 5 » » . والنّظر أيضا : الانتظار قال تعالى : انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ « 6 » ، وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ « 7 » ، أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ « 8 »
--> ( 1 ) الآية 110 سورة يونس . ( 2 ) الآية 17 سورة الغاشية . ( 3 ) الآية 185 سورة الأعراف . ( 4 ) الآية 77 سورة آل عمران . ( 5 ) أخرجه مسلم والنسائي عن أبي هريرة ( الفتح الكبير ) . ( 6 ) الآية 13 سورة الحديد . ( 7 ) 2 لآية 122 سورة هود . ( 8 ) الآية 14 سورة الأعراف .