الفيروز آبادي

60

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

27 - بصيرة في نصب النصب مصدر نصبت الشئ : إذا أقمته ، قال النابغة الذّبيانى : ظلّت أقاطيع أنعام مؤبّلة * لدى صليب على الزوراء منصوب « 1 » والنّصب أيضا : المنصوب ، قال اللّه تعالى : إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ « 2 » إلى علم منصوب لهم . وهمّ ناصب : ذو نصب مثل لابن وتأمر ، فاعل بمعنى مفعول فيه لأنّه ينصب فيه ويتعب كقولهم : ليل نائم ، أي ينام فيه . وهمّ ناصب ، أي منصب ، قال النابغة الذبياني : كلينى لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب « 3 » وقرأ زيد بن علىّ : فإذا فرغت فانصِب « 4 » بكسر الصّاد ، قيل لغة في فتحها ، ومعنى كسر الصّاد وفتحها واحد ، وقيل : معناها فانصب نفسك للدّعاء . ونصبه المرض أيضا : أتعبه .

--> ( 1 ) ديوان النابغة ( ط . السعادة ) : 47 . الأقاطيع : الطائفة من الإبل . مؤبلة : متخذة للقنية فلا تركب ولا تستعمل . صليب : هدف ينصب علامة . الزوراء : مسكن بنى حنيفة . ( 2 ) الآية 43 سورة المعارج - وقرأ ابن عامر وحفص بضم النون والصاد جمع نصب ، كسقف وسقف ، أو جمع نصاب ككتب جمع كتاب . وقرأ الحسن بفتح النون والصاد فعل بمعنى مفعول ، والباقون بفتح النون وإسكان الصاد اسم مفرد بمعنى المنصوب للعبادة ( راجع الاتحاف ) . ( 3 ) اللسان ( نصب ، كل ) : صدر البيت - ديوانه ( ط . السعادة ) : 42 . أميمة بالفتح أجراها على لفظها مرخمة والأحسن بالضم - بطيء الكواكب : أي طويل ، وذلك لأنه لا يزول إلا بغروبها . ( 4 ) قال الزمخشري في تفسيره الكشاف عند تفسير هذه الآية : « ومن البدع ما روى عن بعض الرافضة أنه » قرأ فانصبِ ( بكسر الصاد ) أي فانصب عليا للإمامة ، ولو صح للرافضى هذا لصح للناصر أن يقرأ هكذا ويجعله أمرا بالنصب الذي هو بغض على وعداوته .