الفيروز آبادي
61
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
والنّصب والنّصب : ما عبد من دون اللّه ، مثال : يسر ويسر ، قال الأعشى : وذا النّصب المنصوب لا تنسكنّه * لعاقبة واللّه ربّك فاعبدا « 1 » أراد فاعبدن فوقف بالألف كما تقول زيدا [ وقوله ] « 2 » وذا النّصب يعنى إيّاك وهذا النصب « 3 » . والأنصاب [ جمعه ] « 4 » قال تعالى : وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ « 5 » . والنّصب بالضّمّ : الشرّ والبلاء ، وكذلك النصب بفتحتين كرشد ورشد قال اللّه تعالى : بِنُصْبٍ وَعَذابٍ « 6 » ، وقيل : بنصب في بدني ، وعذاب في أهلي ومالي . وقرأ عبيد بن عمير وعبد اللّه بن عبيد اللّه : لقد لقينا من سفرنا هذا نُصُبا « 7 » أي نَصَباً ، وقوله تعالى : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ « 8 » أي ذات نصب وتعب . وثغر منصّب - كمعظّم : مستوى النّبتة كأنّه نصب فسوّى . ونصّبت الخيل آذانها ؛ شدّد للكثرة أو المبالغة . وغبار منتصب : مرتفع . والنصبة بالضمّ : السّارية
--> ( 1 ) اللسان ( نصب ) - الصبح المنير : ( ق / 17 : 20 ) ورواية الشطر الثاني فيه : * ولا تعبد الشيطان واللّه فاعبدا * ( 2 ) ما بين القوسين تكملة من اللسان ، وفي ا ، ب : أقحمت كلمة والأنصاب مكانها . ( 3 ) في اللسان : قال الأزهري ، وقد جعل الأعشى النصب واحدا . ( 4 ) ما بين القوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 5 ) الآية 90 سورة المائدة . ( 6 ) الآية 41 سورة ص . ( 7 ) الآية 62 سورة الكهف . ( 8 ) الآية 3 سورة الغاشية .