الفيروز آبادي
45
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ما نوجده وننزله ، من قولهم : نسخت الكتاب ، وما ننسؤه « 1 » أي نؤخّره ولم ننزله . ونسخ الكتاب : نقل صورته المجرّدة إلى كتاب آخر ، وذلك لا يقتضى إزالة الصّورة الأولى بل يقتضى إثبات مثلها « 2 » في مادّة أخرى ، كإيجاد « 3 » نقش الخاتم في شموع كثيرة . والاستنساخ : التقدّم بنسخ الشئ ، والتّرشّح للنسخ . وقد يعبّر بالنسخ عن الاستنساخ ، قال تعالى : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 4 » والقائلون بالتّناسخ ، هم المنكرون للبعث على ما أثبتته الشريعة ، ويزعمون أنّ الأرواح تنتقل في الأجسام أبدا . وتناسخ القرون مضىّ قوم بعد قوم .
--> ( 1 ) العبارة في ا ، ب : نسخت الكتاب ننسوه وما ننسخه أي نؤخره وقد حررناها على ما في المفردات للراغب . ( 2 ) في ا ، ب : مثله ، والتصويب من الراغب . ( 3 ) كايجاد : في المفردات كاتخاذ . ( 4 ) الآية 29 سورة الجاثية .