الفيروز آبادي
36
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
أي أخبرت شبهك ونزع في القوس : مدّها ، وفي المثل : « صار الأمر إلى النّزعة « 1 » » : إذا قام بإصلاحه أهل الأناة ، وهي جمع نازع ، ويروى : عاد السّهم إلى النّزعة « 2 » ، أي رجع الحقّ إلى أهله . ويقال للخيل إذا جرت طلقا : لقد نزعت سننا ، قال النابغة الذّبيانى : والخيل تنزع غربا في أعنّتها * كالطّير تنجو من الشّؤبوب ذي البرد « 3 » وقوله تعالى : وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً « 4 » قال أبو عبيدة : إنّها النجوم تنزع أي تطلع ، وقيل : إنها القسىّ . وقال الفرّاء : تنزع الأنفس من صدور الكفّار كما يغرق النازع في القوس إذا جذب الوتر . ونزع الرجل ، أي استقى ، أي نزع الدّلو . والنّزيع : الغريب ، وكذلك النازع ، وأصلهما في الإبل . وفي الحديث : « طوبى للغرباء . قيل من هم يا رسول اللّه ؟ قال : النزّاع من القبائل « 5 » » . وقيل للغريب نزيع لأنّه نزع عن ألّافه « 6 » ، والمراد المهاجرون . ويروى قيل يا رسول اللّه من الغرباء ؟ قال : « الذين يصلحون ما أفسد النّاس » . والنّزيع : البعيد . والنزيع : البئر / القريبة القعر ينزع منها باليد . والتّنازع والمنازعة : المجاذبة ، ويعبّر بهما عن المخاصمة والمجادلة .
--> ( 1 ) رواية المستقصى : صار الأمر إلى الوزعة بالواو ( 2 / 137 رقم 467 ) وفي نسخة بهامشه النزعة . ( 2 ) في التهذيب والمستقصى ( 2 / 155 رقم 520 ) « عاد الرمي على النزعة » أي رجع على الرماة رميهم . يضرب لمن أراد شرا لصاحبه فوقع فيه . ( 3 ) البيت في اللسان برواية « قبا » وانظر مادة ( غرب ) ، وفي الديوان ( ط . السعادة ) : 31 : والخيل تمزع بالميم والمعنى قريب فيهما . ( 4 ) صدر سورة النازعات . ( 5 ) الحديث في النهاية والفائق 3 / 80 ، وفي الفتح الكبير « طوبى للغرباء أناس صالحون في أناس سوء كثير . . . أخرجه الإمام أحمد عن ابن عمر . ( 6 ) ألافه : جمع آلف ، يريد أهله وعشيرته . وانظر أيضا الفائق فالعبارة هنا عبارته .