الفيروز آبادي

34

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وشرب حتى تندّى ، أي تروّى . وندّيت الفرس : سقيته ، وندّيته ، أي ركضته حتّى عرق . وجمع النّدىّ : أندية وأنديات ، قال كثيّر : لهم أنديات بالعشىّ وبالضّحى * بهاليل يرجو الرّاغبون نهالها « 1 » وما نديت منه بشيء « 2 » : ما نلت منه ندى . وهو يتندّى ، أي يتسخّى النّذر : أن توجب على نفسك ما ليس بواجب « 3 » قال تعالى : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً « 4 » ونذر القوم بالعدوّ : علموا به فحذروه واستعدّوا له ، وأنذرتهم به ، وأنذرتهم إيّاه . وهو نذير القوم ومنذرهم ، وهم نذر القوم فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ « 5 » أي إنذاري ، قال تعالى : فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ * « 6 » أي انذاراتى . وهو نذير القوم ، أي طليعتهم الذي ينذرهم العدوّ . وتناذروه : خوّف منه « 7 » بعضهم بعضا قال النّابغة : تناذرها الرّاقون من سوء سمّها « 8 » وأعطيته نذر جرحه ، أي أرشه ، سمّى الأرش نذرا لأنّه ممّا نذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي أوجبه كما يوجب الرجل على نفسه .

--> ( 1 ) البيت في الأساس ( ن د ى ) . ( 2 ) في اللسان : وما نديت منه شيئا . ( 3 ) في المفردات : لحدوث أمر . وهو قيد في مفهوم النذر شرعا . وفي القاموس : النذر : ما كان وعدا على شرط ، فعل إن شفى اللّه مريضى كذا ، نذر ، وعلى أن أتصدق بدينار ليس بنذر ( راجع في ذلك باب النذر في كتب الفقه ) . ( 4 ) الآية 26 سورة مريم . ( 5 ) الآية 17 سورة الملك . ( 6 ) الآيات : 16 ، 18 ، 21 ، 30 سورة القمر . ( 7 ) في ا ، ب : منهم ، والتصويب من السياق . ( 8 ) عجزه : * تطلقه طورا وطورا تراجع * والبيت في اللسان ( نذر ) وديوانه ( ط . السعادة ) : 39 .