الفيروز آبادي
312
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
7 - بصيرة في هدى الهدى بضمّ الهاء وفتح الدّال : الرّشاد ، والدّلالة ، يذكّر ويؤنّث . هداه هدى ، وهديا [ وهداية « 1 » ] وهدية بكسرهما : أرشده ، فاهتدى وتهدّى « 2 » ، وهداه اللّه الطّريق وللطّريق ، وإلى الطّريق . ورجل هدوّ كعدوّ « 3 » : هاد . وهو لا يهدى الطريق ولا يهتدى ، ولا يهدّى ولا يهدّى . قال تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ « 4 » والمعنى أرشدنا ، وقيل : أي قدّمنا إليه ، وقيل : ثبّتنا عليه ؛ وقيل : وفّقنا ؛ وقيل : ارزقنا ، وكلّها أقوال متقاربة . قال ابن عطيّة : الهداية في اللّغة : الإرشاد لكنّها تتصرّف على وجوه يعبّر عنها / المفسّرون بغير لفظ الإرشاد ، وكلّها إذا تؤمّلت رجعت إليه . انتهى كلامه ، وهو صحيح ، ولم يذكر أهل اللغة فيها إلّا أنّها بمعنى الإرشاد ، والأصل عدم الاشتراك . وأصل هدى أن يصل ثاني مفعوليه بإلى أو اللّام ، قال تعالى : قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 5 » ، اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 6 » ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا « 7 » . وقد يتّسع فيه فيحذف الحرف ويعدّى بنفسه ، ومنه : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ « 4 » ، وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « 8 » .
--> ( 1 ) ما بين القوسين تكملة من القاموس يقتضيها السياق . ( 2 ) الذي في القاموس : فهدى واهتدى . وقوله هنا : تهدى هو بمعنى اهتدى ولذا أبقينا عبارته كما هي في بصائره . ( 3 ) في اللسان : ولم يحكها يعقوب في الألفاظ التي حصرها كحسو . ( 4 ) الآية 6 سورة الفاتحة . ( 5 ) الآية 161 سورة الأنعام . ( 6 ) الآية 121 سورة النحل . ( 7 ) الآية 43 سورة الأعراف . ( 8 ) الآية 10 سورة البلد .