الفيروز آبادي
307
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
4 - بصيرة في هجع الهجوع والتهجاع : النّوم ليلا . وفرّق بعضهم بين الهجوع والتّهجاع فقال : الهجوع مطلق النّوم ، والتّهجاع : النّومة الخفيفة ، قال أبو قيس بن الأسلت : قد حصّت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع « 1 » وقوله تعالى : كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ « 2 » ، وذلك يصحّ أن يكون معناه كان هجوعهم قليلا من أوقات اللّيل ، ويجوز أن يكون معناه : لم يكونوا يهجعون ، فالقليل قد يعبّر به عن النفي والمشارف لنفيه . والهجيع من الليل مثل الهزيع . ويقال : أتيته بعد هجعة من اللّيل ، أي بعد نومة خفيفة من أوّل اللّيل . والهجعة منه كالجلسة من الجلوس . والهجعة أيضا ، والهجع ، والهجع كصرد ، والهجع ككتف والمهجع كمنبر : الغافل الأحمق « 3 » . وهجع جوعه : انكسر « 4 » . وهجع فلان غرثه « 5 » : كسره ، لازم ومتعدّ . وطريق تهجع : واسع .
--> ( 1 ) البيت رقم 4 من المفضلية 75 من المفضليات ج 2 / 84 والرواية فيها : أطعم غمضا ، وما هنا موافق لرواية الأساس . حصت البيضة رأسي : أذهبت شعره ونثرته لطول مكثها على رأسه . والمراد أنه يطيل لبس السلاح ويقل النوم . ( 2 ) الآية 17 سورة الذاريات . ( 3 ) وقيل : الأحمق السريع الاستنامة إلى كل أحد . ( 4 ) ولم يشبع بعد . ( 5 ) الغرث : الجوع .