الفيروز آبادي
308
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
5 - بصيرة في هد هدّ البناء يهدّه هدّا : كسره وضعضعه . وهدّته المصيبة : أوهنت ركنه . وفي دعاء النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ إنّى أعوذ بك من الهدّة « 1 » » . الهدّ : الهدم الشديد كحائط منهدم . والهدّة : الخسوف . والهدّة أيضا : صوت وقع الحائط ونحوه ، تقول منه : هدّ يهدّ بالكسر هديدا ، قال اللّه تعالى : وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا « 2 » . والهادّ : صوت يسمعه أهل السّاحل يأتيهم من قبل البحر له دوىّ في الأرض ، وربّما كانت منه الزلزلة ، ودويّه : هديدة . ويقال : فلان يهدّ « 3 » : إذا أثنى عليه بالجلد والقوّة . وتقول : مررت برجل هدّك « 4 » من رجل ، معناه : / أثقلك وصف محاسنه . وفيه لغتان : منهم من يجريه مجرى المصدر فلا يؤنّثه ولا يثنّيه ولا يجمعه ؛ ومنهم من يجعله فعلا فيثنّى ويجمع ، فتقول : مررت برجل هدّك من رجل ، وبامرأة هدّتك من امرأة ، وبرجلين هدّاك ، وبرجال هدّوك ، وبامرأتين هدّتاك ، وبنسوة هددنك . ولمّا نزل قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 5 » جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنى عبد المطّلب وأنذرهم ، فقال أبو لهب : لهدّ
--> ( 1 ) الذي في رواية النسائي والحاكم في مستدركه عن أبي اليسر « اللهم إني أعوذ بك من التردى والهدم والغرق والحرق » كما في الفتح الكبير . ( 2 ) الآية 90 سورة مريم . ( 3 ) على ما لم يسم فاعله . ( 4 ) وتكسر الدال أيضا من هدك . ( 5 ) الآية 214 سورة الشعراء .