الفيروز آبادي
306
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
يمتنع فيها الناس من الحركة والسّير لشدّة الحرّ ، كأنها هجرت الناس أو هجرها الناس لذلك ، تقول منه : هجّر النّهار ، قال امرؤ القيس : فدعها وسلّ الهمّ عنك بجسرة * ذمول إذا صام النّهار وهجّرا « 1 » وتقول : أتينا أهلنا مهجرين ، أي في وقت الهاجرة ، ومؤصلين أي في وقت الأصيل . والهجير يبيس « 2 » الحمض ؛ والحوض الكبير . والهجّير كسكّيت « 3 » والإهجيراء « 4 » والإهجيرى والهجريّا « 5 » بمعنى ، وهو الدأب والعادة . قيل : لا يكاد يستعمل إلّا في العادة الذميمة ، اللهمّ إلّا أن يستعمله في ضدّه من لا يراعى مورد هذه الكلمة عن العرب . والمهجور : الفرس يشدّ رأسه إلى رجله .
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( هجر ) - الديوان ( ط . المعارف ) : 63 . الجسرة من النوق : الطويلة الضخمة الماضية في السير - الذمول : السريعة - صام النهار : اعتدل وقام قائم الظهيرة . ( 2 ) في الصحاح : يبيس الحمض الذي كسرته الماشية . ( 3 ) في القاموس أيضا والهجيرى . ( 4 ) في ا ، ب : الإهجير وما أثبت عن القاموس . ( 5 ) ا ، ب الاهجريا والتصويب عن القاموس .