الفيروز آبادي

300

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

2 - بصيرة في هبط وهبو الهبوط : الانحدار « 1 » على سبيل ، القهر ، هبط يهبط - كضرب يضرب - هبوطا . وهبط يهبط كنصر ينصر لغة ، ومنه قراءة الأعمش « 2 » : وإن منها لما يهبُطُ من خشية الله « 3 » بضم الباء . قال لبيد رضى اللّه عنه : كلّ بنى حرّة مصيرهم * قلّ وإن أكثروا من العدد « 4 » إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا * يوما يصيروا للهلك والنّكد وهبطه يهبطه بالضمّ ، أي أنزله ، فهبط لازم ومتعدّ ، إلّا أنّ مصدر اللازم الهبوط ، ومصدر المتعدّى الهبط . وفي دعاء النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهمّ غبطا لا هبطا « 5 » » أي نسأل / الغبطة ونعوذ بك أن نهبط عن حالنا إلى حال سفال .

--> ( 1 ) ا ، ب الحدار وما أثبت عن المفردات . ( 2 ) وفي التاج : وقرأ أيوب السختياني ( هو خير اهبطوا مصرا ) بضم الباء أيضا ، الآية 61 سورة البقرة . ( 3 ) الآية 74 سورة البقرة . ( 4 ) البيتان في اللسان ( هبط ) ورواية الشطر الثاني من البيت الثاني فيه : « فهم للفناء والفند » وما هنا موافق لرواية البيت في مادة ( أمر ) . يغبطوا : يتمنى مثل ما هم فيه من نعمة . أمروا : كثروا . ( 5 ) في التاج ( غبط ) تعقيبا على هذا الحديث : « ذكره أبو عبيد في أحاديث لا يعرف أصحابها ومنه نقل الجوهري ا ه » والذي في الصحاح ( غبط وهبط ) : ومنه قولهم : اللهم غبطا لا هبطا ، فعبارته تفيد أنه لم ينقله على أنه حديث مروى عن الرسول ، ذلك إلى أن ابن سيده قال في محكمه : والعرب تقول : اللهم غبطا لا هبطا .