الفيروز آبادي

27

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

12 - بصيرة في نحل ونحن النّحل : ذباب العسل ، واحدته نحلة ، قال تعالى : وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ « 1 » أي ألهمها . والنّحل أيضا : العطاء تبرّعا بلا عوض ، وقيل مطلق العطاء . والنّحل أيضا : الشّيء المعطى . والنّحل بالضمّ : مصدر نحله أي أعطاه . والنّحل أيضا : مهر المرأة والاسم النّحلة بالكسر وبالضم ، واشتقاقه من النّحل كانّه يقول : أعطاه عطاء النّحل ، فإنّ النّحل [ يقع « 2 » ] على الأشجار كلّها ولا تضرّ شيئا منها بوجه أصلا ، وينفع أعظم نفع ، فإنّه يعطيهم ما شفاؤهم فيه ، كما وصفه اللّه تعالى في كتابه المجيد . وسمّى الصّداق نحلة من حيث إنّه لا يجب في مقابلته أكثر من تمتّع دون عوض « 3 » ماليّ . وكذا أعطية الرّجل ابنه ، [ يقال « 4 » ] نحل ابنه كذا ، وأنحله : أعطاه أو خصّه بشيء من المال . والنّحلان والنّحل بضمّهما : اسم ذلك المعطى ، قال تعالى : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً « 5 » . ونحل جسمه ينحل كجعل يجعل ، وعلم يعلم ، وكرم يكرم ، ونصر ينصر نحولا : ضعف حتى صار كالنّحل في الدقّة من سفر أو

--> ( 1 ) الآية 68 سورة النحل . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة من المفردات للراغب . ( 3 ) في ا ، ب : عرض بالراء ، والتصويب من المفردات للراغب . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 5 ) الآية 4 سورة النساء .