الفيروز آبادي
212
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
25 - بصيرة في وسع وسعه الشئ بالكسر يسعه سعة وسعة كدعة « 1 » وزنة . وقرأ زيد بن علىّ : ولم يؤت سِعة « 2 » بالكسر . والواسع من صفات اللّه تعالى الّذى وسع رزقه جميع خلقه ، ووسعت رحمته كلّ شئ . وقال ابن الأنبارىّ : هو الكثير العطاء ، والّذى يسع لما يسأل . ويقال : معناه : المحيط بكلّ شئ من قوله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 3 » . ويقال : إنّه ليسعني / ما وسعك . ويقال : ما أسع ذلك ، أي ما أطيقه . وفي النّوادر : اللهمّ سع عليه ، أي وسّع عليه . ويقال : ليسعك بيتك ، معناه : القرار فيه . وهذا الوعاء يسعه « 4 » عشرون كيلا على مثال : أنا أسع هذا الأمر . وهذا الأمر يسعني . قال أبو زبيد « 5 » حرملة بن المنذر الطّائىّ : حمّال أثقال أهل الودّ آونة * أعطيهم الجهد منّى بله ما أسع « 6 » ويقال أيضا : هذا يسع عشرين كيلا ، معناه : يسع لعشرين ، أي يتّسع لذلك . ومثله : هذا الخفّ يسع رجلي ، أي يتّسع لها
--> ( 1 ) في ا ، ب : كعدة وما أثبت من القاموس ، وهذا المصدر اقتصر عليه الجوهري . ( 2 ) الآية 247 سورة البقرة . ( 3 ) الآية 255 سورة البقرة . ( 4 ) أي يتسع فيه عشرون كيلا . ( 5 ) في ا ، ب : أبو زيد بن حرملة وصواب كنيته ما أثبتناه أبو زبيد واسمه حرملة بن المنذر بن معد بكرب بن حنظلة شاعر مخضرم . ( 6 ) البيت من قصيدة في الطرائف الأدبية ( ط . لجنة التأليف ) 98 وفي اللسان ( أون . بله ) . وآونة جمع أوان : مرة بعد مرة . وبله : دع . والمعنى أعطيهم ما لا أجد إلا بالجهد فدع ما أحيط به .