الفيروز آبادي

590

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

5 - بصيرة في الدخل الدّخول : نقيض الخروج . ويستعمل ذلك في الزّمان والمكان والأعمال . قال تعالى : ( ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ ) « 1 » . وقوله : ( أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ) « 2 » فمدخل « 3 » من دخل ، ومدخل « 4 » من أدخل . وقوله تعالى ( مُدْخَلًا كَرِيماً ) « 4 » قرئ بالوجهين أيضا . فمن قرأ ( مَدخلا ) بالفتح « 5 » فكأنه إشارة إلى أنّهم يقصدونه ولم يكونوا كمن ذكرهم في قوله تعالى : ( الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ ) « 6 » ومن قرأ بالضّمّ « 5 » فكقوله : ( لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ ) « 7 » وادّخل : اجتهد في دخوله ، قال تعالى : ( أَوْ مُدَّخَلًا ) « 8 » والدّخل : كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة « 9 » ، وعن الدّعوة في النسب . يقال : دخل دخلا ، قال تعالى : ( تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا ) « 10 » أي : مكرا وخديعة وغشّا وخيانة . والدّخل - بسكون الخاء - العيب والرّيبة . قالت عثمة بنت مطرود : ترى الفتيان كالنخل * وما يدريك بالدخل

--> ( 1 ) الآية 58 سورة البقرة . ( 2 ) الآية 80 سورة الإسراء . ( 3 ) قراءة فتح الميم قراءة قتادة وأبى حيوة وحميد وإبراهيم بن أبي عبلة ، وقراءة الجمهور بالضم ، وانظر البحر 6 / 73 ( 4 ) الآية 31 سورة النساء . ( 5 ) هي قراءة نافع وأبى جعفر . والضم قراءة الباقين ، كما ورد في الاتحاف . ( 6 ) الآية 34 سورة الفرقان . ( 7 ) الآية 59 سورة الحج . ( 8 ) الآية 57 سورة التوبة . ( 9 ) في الأصلين : « المستنبطة » وما أثبت من الراغب . ( 10 ) الآية 92 سورة النحل .