الفيروز آبادي

591

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

يضرب « 1 » في ذي منظر لا خير عنده . ويقال دخل فلان فهو مدخول كناية عن بله في عقله ، وفساد في أصله « 2 » . وقوله تعالى : ( فَادْخُلِي فِي عِبادِي ) « 3 » تدخل كلّ نفس في البدن الذي خرجت منه . وقوله تعالى : ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ ) « 4 » أي هي مثل الدّخان إشارة إلى أنه لا تماسك لها . 6 - بصيرة الدر وهو في الأصل تولّد شئ من شئ ، ويدل على اضطراب في شئ أيضا . قال تعالى : ( يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ) « 5 » وأصله من الدّرّ والدّرة أي اللّبن . ويستعار ذلك للمطر استعارة أسماء البعير وأوصافه . يقال في المدح : للّه درّه : أي عمله ، وللّه درّك من رجل ، وفي الذمّ : لا درّ درّه ، قال المتنخّل : لا درّ درّى إن أطعمت نازلكم * قرف الحتىّ وعندي البرّ مكنوز « 6 »

--> ( 1 ) انظر قصة المثل في أمثال الميداني في حرف التاء . ( 2 ) في الراغب : « داخله » . ( 3 ) الآية 29 سورة الفجر . ( 4 ) الآية 11 سورة فصلت . ( 5 ) الآية 52 سورة هود . ( 6 ) الحتى : المقل وهو الدوم ، وقرفة : قشرة . والبيت مطلع قصيدة في ديوان الهذليين 2 / 15