الفيروز آبادي

587

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وولّى دبره . قال تعالى : ( ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ) « 1 » قال صلّى اللّه عليه وسلّم « لا تقاطعوا « 2 » ولا تدابروا وكونوا عباد اللّه إخوانا » وقيل « 3 » : لا يذكر أحدكم صاحبه من خلفه . والاستدبار طلب دبر الشّىء . وتدابر القوم إذا ولّى بعضهم عن بعض ، والدّبار : مصدر دابرته أي عاديته من خلفه . والتّدبير : التفكّر في دبر الأمور . قوله تعالى : ( فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ) « 4 » يعنى : ملائكة موكّلة بتدبير أمور . ودابر كلّ شئ : آخره . ويقال : قطع اللّه دابرهم ، أي آخر من بقي منهم . وقوله تعالى : ( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) « 5 » أي استأصل اللّه شأفتهم . ودابرهم : أصلهم . ومثله قوله تعالى ( وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ) « 6 » أي لا يبقى منهم باقية . ومثلة قوله عزّ وجلّ ( أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ) « 7 » أي آخرهم . ودابر الرّجل : عقبه . والدّبار : الهلاك الذي يقطع دابرهم . ودبر اللّيل : أدبر ، قال تعالى : ( والليل إذا دبر ) « 8 » وهي قراءة غير نافع « 9 » وحمزة وحفص ويعقوب وخلف . ودبر فلان القوم أي كان آخرهم ، ومنه قول عمر : ولكنّنى كنت أرجو أن يعيش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى يدبرنا . والدّبور : الرّيح الّتى تقابل الصّبا . ودبر كعنى : أصابته ريح الدّبور . وأدبر : خلاف

--> ( 1 ) الآية 23 سورة المدثر . ( 2 ) ورد في رياض الصالحين عن الصحيحين ببعض اختلاف . ( 3 ) أي في معنى الحديث . ( 4 ) الآية 5 سورة النازعات . ( 5 ) الآية 45 سورة الأنعام . ( 6 ) الآية 7 سورة الأنفال . ( 7 ) الآية 66 سورة الحجر . ( 8 ) الآية 33 سورة المدثر . ( 9 ) أما قراءة نافع ومن عطف عليه فهو ( إِذْ أَدْبَرَ ) .