الفيروز آبادي
586
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
3 - بصيرة في الدبر الدّبر والدّبر : الظّهر ، قال اللّه تعالى : ( وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ) « 1 » جعله للجماعة كقوله تعالى : ( لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ) « 2 » والجمع أدبار . قال تعالى : ( يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ) « 3 » أي قدّامهم وخلفهم . وقال ( فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ) « 4 » أي لا تنهزموا . والدّبر والدّبر أيضا : خلاف القبل والقبل . ودبر الأمر ودبره : آخره . قال الكميت : أعهدك من أولى الشّبيبة تطلب * على دبر هيهات شأو مغرّب « 5 » وأدبار السّجود : أواخر الصّلوات . وقرئ ( وَإِدْبارَ النُّجُومِ ) « 6 » بالفتح والكسر ، فبالكسر « 7 » مصدر مجعول ظرفا نحو مقدم الحاجّ وخفوق النجم ، وأدبار بالفتح جمع « 7 » . ويشتقّ منه تارة باعتبار دبر الفاعل كقولهم : دبر فلان ، وأمس الدابر ( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ) « 8 » وباعتبار [ دبر ] « 9 » المفعول ، دبر السّهم الهدف أي سقط خلفه ، ودبر فلان القوم : صار خلفهم . والدّابر يقال للمتأخّر والتّابع إمّا باعتبار المكان وإمّا باعتبار الزّمان أو باعتبار المرتبة . وأدبر : أعرض
--> ( 1 ) الآية 45 سورة القمر . ( 2 ) 43 سورة إبراهيم . ( 3 ) الآية 50 سورة الأنفال . ( 4 ) الآية 15 سورة الأنفال . ( 5 ) الشأو : المدى والغاية . و ( مغرب ) : يريد أن عود الشبيبة أصبح بعيد المنال . ( 6 ) الآية 49 سورة الطور . ( 7 ) هي قراءة الجمهور . والفتح قراءة سالم بن أبي الجعد ، والمنهال بن عمرو ، يعقوب كما في البحر لأبى حيان 8 / 153 ( 8 ) الآية 33 سورة المدثر . ( 9 ) زيادة من الراغب .