الفيروز آبادي

585

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

2 - بصيرة في الدب الدّب والدّبيب : مشى خفيف على الهينة . ويستعمل ذلك في الحيوان وفي الحشرات أكثر . وقد يقال : دبّ الشّراب فيه ودبّ السّقم في الجسم ودبّ البلا في الثوب أي سرى . ويقال : دبّت عقاربه أي سرت نمائمه وأذاه . والدّابة : ما دبّ من الحيوان ، وغلب على ما يركب . ويقع على المذكّر والمؤنّث . وقوله تعالى : ( ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ) « 1 » قال أبو عبيدة : المراد الإنسان خاصّة . والأولى إجراؤها على العموم . وقوله تعالى : ( أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ ) « 2 » قيل عنى بها الأشرار الذين هم في الجهل بمنزلة الدّواب ، فيكون الدّابّة جمعا لكلّ شئ يدبّ ، نحو خائنة في جمع خائن . وقيل : هي حيوان بخلاف ما نعرفه يختصّ خروجه بقرب القيامة ( أو أوّلها ) « 3 » تخرج بتهامة . وقيل : تخرج بثلاثة أمكنة ثلاث مرّات . وقيل : تخرج من الصّفا ، وقيل : من عند الحجر الأسود . وقوله تعالى : ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ ) * « 4 » عامّ في جميع الحيوانات .

--> ( 1 ) الآية 45 سورة فاطر . ( 2 ) الآية 82 سورة النمل . ( 3 ) في الأصلين : « وأذلها » ويبدو أنه محرف عما أثبت . ( 4 ) الآيتان 22 ، 55 سورة الأنفال .