الفيروز آبادي
575
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وقال شمر : يقال ما أخيره وخيره وأشرّه وشرّه وهذا أخير منه وأشرّ منه . وقال ابن بزرج قالوا : هم الأخيرون والأشرّون من الخيارة والشّرارة بإثبات الألف . وتقول في الخير والشرّ هو خير منك وشرّ منك وخيير « 1 » منك وشرير منك « 1 » . واستخار اللّه العبد فخار له أي طلب منه الخير فأولاه « 2 » . وخايرته في كذا فخرته : غلبته . والخيرة الحالة التي تحصل للمستخير والمختار . والاختيار : طلب ما هو خير فعله . وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا وإن لم يكن خيرا . وقوله تعالى : ( وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ ) « 3 » يصحّ أن يكون إشارة إلى إيجاده تعالى إياهم خيرا ، وأن يكون إشارة إلى تقديمهم على غيرهم . والمختار قد يقال للفاعل والمفعول . * * * والخوار مختصّ بالبقر وقد يستعار للبعير « 4 » . والخوض : الشروع [ في الماء « 5 » والمرور فيه . ويستعار في الأمور ] . وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذمّ الشروع « 6 » فيه . والخيط معروف وقوله تعالى : ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) « 7 » أي بياض النّهار من سواد اللّيل .
--> ( 1 ) هذا الضبط من اللسان . ( 2 ) في الأصلين : « أولاده » وما أثبت من الراغب . ( 3 ) الآية 32 سورة الدخان . ( 4 ) وقد جاء منه قوله تعالى في الآية 148 من سورة الأعراف ( عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ ) وجاء أيضا في الآية 88 من سورة طه . ( 5 ) زيادة من الراغب . ( 6 ) وورد في عدة آيات في الكتاب كقوله تعالى : ( وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا ) في الآية 69 سورة التوبة . ( 7 ) الآية 187 سورة البقرة .