الفيروز آبادي
572
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
اسم لما يستر به . وصار في التعارف اسما لما تغطّى به المرأة رأسها والجمع الخمر ، قال اللّه تعالى : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ) « 1 » واختمرت « 2 » المرأة وتخمّرت : لبستها . وخمرت الإناء غطّيته . 26 - بصيرة في الخير « 3 » وهو ضدّ الشرّ . وهو ما يرغب فيه الكلّ كالعقل مثلا والعدل والفضل والشئ النّافع . وقيل : الخير ضربان . خير مطلق وهو ما يكون مرغوبا فيه بكلّ حال وعند كلّ أحدكما وصف صلّى اللّه عليه وسلّم به الجنّة فقال : « لا خير « 4 » بخير بعده النّار ، ولا شرّ بشرّ بعده الجنّة » . وخير وشرّ مقيّدان وهو أنّ خير الواحد شرّ الآخر كالمال الّذى ربّما كان خيرا لزيد وشرا لعمرو . ولذلك وصفه اللّه تعالى بالأمرين فقال في موضع : ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً ) « 5 » وقال في موضع آخر ( أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ ) « 6 » فقوله ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً ) أي مالا . وقال بعض العلماء : لا يقال للمال خير حتى يكون كثيرا ومن مكان طيب ، كما روى أنّ عليّا رضى اللّه عنه دخل على مولى له فقال : ألا أوصى يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، لأنّ اللّه تعالى قال ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً ) وليس لك مال كثير .
--> ( 1 ) الآية 31 سورة النور . ( 2 ) في الأصلين : « اخمرت » وما أثبت من القاموس . ( 3 ) ذكر في هذه البصيرة الخوار والخوض والخيط . ( 4 ) كذا في ب وا : « بأمرين » . ( 5 ) الآية 180 سورة البقرة . ( 6 ) الآيتان 55 ، 56 سورة المؤمنين .