الفيروز آبادي
53
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
9 - بصيرة في الأرض هو الجرم المقابل للسّماء . وجمعه أرضون ، وأرضات ، وأروض ، وآراض والأراضي جمع غير قياسىّ « 1 » . ولم يأت بجمعها القرآن . ويعبّر بها عن أسفل الشّىء ؛ كما يعبّر بالسّماء عن أعلاه . والأرض أيضا : أسفل قوائم الدّابة ، والزكام والنفضة ، والرعدة « 2 » . وقوله تعالى : ( يُحْيِ « 3 » الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ) عبارة عن كلّ تكوين بعد إفساد ، وعود بعد بدء « 4 » ولذلك قال بعض المفسّرين : يعنى به تليين القلوب بعد قساوتها . وأرض أريضة : حسنة النبت ، زكيّة معجبة للعين ، خليقة للخير . والأرضة محرّكة : دودة خبيثة مفسدة . وخشب مأروض : أكلته الأرضة . والأرضة - بالكسر وبالضمّ ، وكعنبة - : الكلأ الكثير . وأرضت الأرض - كسمع - : كثر كلؤها . والتّأريض : تشذيب الكلام ، وتهذيبه ، والتثقيل ، والإصلاح . وفي بعض الآثار : إنّ الأرض بين إصبعى ملك يقال له : قصطائل . وفيه « 5 » : خلق اللّه جوهرا غلظه كغلظ سبع سماوات ، وسبع أرضين ، ثمّ ( نظر إلى « 6 » ) الجوهر ، فذاب الجوهر
--> ( 1 ) في الأصلين « قياس » ( 2 ) أ ، ب « الرعد » وما أثبت عن القاموس ( 3 ) الآية 17 سورة الحديد ( 4 ) أ ، ب « يدة » وما أثبتت عن الراغب ( 5 ) أي في بعض الآثار ( 6 ) ا : « بطوال » وكذا في ب ، غير أن في هامشه : « احتمال ثم نظر إلى الجوهر » . وهو ما أثبت .