الفيروز آبادي

511

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

51 - بصيرة في الحين وهو وقت مبهم يصلح لجميع الأزمان طالت أو قصرت يكون سنة وأكثر . وقيل الحين الدّهر . وقيل : يختصّ بأربعين سنة ، وقيل سبع « 1 » سنين وقيل سنتين وقيل ستة أشهر وقيل شهرين وقيل في كلّ غدوة وعشيّة حين . وقيل الحين : المدّة ومنه قوله تعالى : ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ) « 2 » أي حين ينقضى المدّة الّتى أمهلوها « 3 » والجمع أحيان وجمع الجمع أحايين . ( وَلاتَ حِينَ ) « 4 » أي ليس حين . وإذا باعدوا بين الوقتين باعدوا بإذ فقالوا : حينئذ . وقوله تعالى : ( وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) « 5 » أي إلى أجل . وقوله ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ ) « 6 » أي كلّ سنة . وقوله تعالى : ( حِينَ تُمْسُونَ ) « 7 » أي ساعة تمسون . وقوله تعالى : ( هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ) « 8 » المراد به الزّمان المطلق . وكذلك قوله تعالى : ( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ) « 9 » وإنما فسّروا ذلك بما ذكرناه بحسب ما وجدوه قد علّق به . وحان حينه : قرب أوانه . والحين يعبّر به عن حين الموت . وحيّنت الشئ : جعلت له حينا . وأحينت بالمكان : أقمت به حينا .

--> ( 1 ) بالجر ، كما يدل عليه قوله : « وقيل سنتين » . وهو معطوف على قوله : « بأربعين سنة » وفي الحقيقة مجرور بجار محذوف متعلق بمحذوف أيضا . والتقدير : وقيل يختص بسبع سنين . وكذا ما بعده . وهذا العطف يعرف بالعطف التلقينى ، وقد جاء في قوله تعالى : « قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي » وفي قوله تعالى : « وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ » . ( 2 ) الآية 174 سورة الصافات . ( 3 ) ب : « أهملوها » . ( 4 ) الآية 3 سورة ص . وتمام الآية « وَلاتَ حِينَ مَناصٍ » . ( 5 ) الآية 98 سورة يونس . ( 6 ) الآية 25 سورة إبراهيم . ( 7 ) الآية 17 سورة الروم . ( 8 ) صدر سورة الانسان . ( 9 ) الآية 88 سورة ص .