الفيروز آبادي

512

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

52 - بصيرة في الحي وهو ضدّ الميّت . والحىّ بالكسر والحيوان - محرّكة - والحياة والحياة بفتح الياء وسكون الواو : نقيض الموت . والحياة يستعمل على أوجه : الأوّل : للقوّة النّامية الموجودة في النبات والحيوان . ومنه قيل : نبات حىّ ، قال تعالى : ( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) « 1 » . الثّانى : للقوّة الحسّاسة ، وبه سمّى الحيوان حيوانا ( وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ ) « 2 » وقال تعالى ( إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى ) « 3 » فقوله ( إِنَّ الَّذِي أَحْياها ) إشارة إلى القوة النّامية . وقوله ( لَمُحْيِ الْمَوْتى ) إشارة إلى القوّة الحسّاسة . الثالث : للقوّة العالمة العاقلة كقوله تعالى : ( أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ ) « 4 » قال الشاعر « 5 » : لقد أسمعت لو ناديت حيّا * ولكن لا حياة لمن تنادى الرّابع : عبارة عن ارتفاع الغمّ . وبهذا النّظر قال الشاعر « 6 » : ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميّت الأحياء

--> ( 1 ) الآية 30 سورة الأنبياء . ( 2 ) الآية 22 سورة فاطر . ( 3 ) الآية 39 سورة فصلت . ( 4 ) الآية 122 سورة الأنعام . ( 5 ) هو عبد الرحمن بن الحكم كما في شرح الصفدي للامية الطغرائى 2 / 70 ( 6 ) هو عدى بن الرعلاء . وانظر اللسان . ( موت ) .