الفيروز آبادي

510

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

والحال لما يختصّ به الإنسان وغيره من أموره المتغيّرة في نفسه وجسمه وقنياته . والحول : ما له من القوّة في أحد هذه الأصول الثلاثة « 1 » . ومنه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه . وحول الشّىء : جانبه الّذى يمكنه أي يحول إليه . والحيلة والحويلة « 2 » : ما يتوصّل به إلى حالة ما في خفية ، وأكثر استعماله فيما في تعاطيه خبث « 3 » . وقد يستعمل فيما فيه حكمة ولهذا قيل في وصف اللّه تعالى : ( وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ) « 4 » أي الوصول في خفية من النّاس إلى ما فيه حكمة . وعلى هذا النّحو وصف بالكيد والمكر لا على الوجه المذموم ، تعالى اللّه عن القبيح . وأمّا المحال فما جمع فيه بين المتناقضين . وذلك يوجد في المقال نحو أن يقال جسم واحد في مكانين في حالة واحدة . واستحال : صار محالا فهو مستحيل أي أخذ في أن يصير محالا .

--> ( 1 ) أي النفس والجسم والقنية . وقد صرح بذلك التاج نقلا عن الراغب في المستدرك . ( 2 ) الذي في القاموس : « الحويل » . ( 3 ) في عبارة التاج نقلا عن الراغب : « حنث » ومن معاني الحنث الاثم . ( 4 ) الآية 13 سورة الرعد .