الفيروز آبادي

504

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

49 - بصيرة في الحمى والحن والحنث « 1 » والحنجرة والحنذ والحنف والحنك والحوذ والحور والحيز والحوش [ والحيص ] والحوط والحيف والحيق أمّا الحمى فهو الحرارة المتولّدة من الجواهر المحمية كالنّار والشّمس ، ومن القوّة الحارّة في البدن . قال تعالى : ( في عين حامية ) « 2 » أي حارّة . وقرئ ( حَمِئَةٍ ) أي ذات حمأة وهي الطّين الأسود المنتن . وقوله تعالى : ( وَلا حامٍ ) « 3 » قيل : هو الفحل إذا ضرب « 4 » عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره فلا يركب . وأحماء المرأة : كلّ من كان من قبل زوجها . وقوله تعالى : ( مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) * « 5 » أي طين أسود منتن . * * * وقوله تعالى : ( وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا ) « 6 » أي رحمة وعطفا . وأصله الحنين ، ولمّا كان الحنين نزاعا « 7 » متضمّنا للإشفاق « 8 » [ والإشفاق لا ينفك « 9 » من الرحمة ] عبّر عن الرّحمة به في قوله تعالى : ( وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا ) « 6 » .

--> ( 1 ) سقط من النسختين الكلام على « الحنث » ، وقد وردت المادة في الآيتين 44 سورة ص و 46 سورة الواقعة ( التصحيح ) . ( 2 ) الآية 86 سورة الكهف . وقد قرأ « حَمِئَةٍ » بالهمز من غير ألف نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص ويعقوب . والباقون « حامية » وهي القراءة التي بدأ بها المؤلف لتدخل في « حمى » . ( 3 ) الآية 103 سورة المائدة . ( 4 ) أي نزا على النياق ، وتكرر ذلك منه على السنين عشر مرات في كل مرة يأتي نتاج منه ونسل . ( 5 ) الآيات 26 ، 28 ، 33 سورة الحجر . ( 6 ) الآية 13 سورة مريم ( 7 ) كذا في ب . وفي ا : « ترحما » . ( 8 ) في التاج نقلا عن الراغب : « للاشتياق ، والاشتياق . . . » . ( 9 ) زيادة من الراغب .