الفيروز آبادي
483
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
41 - بصيرة في الحفا يقال : حفيت بفلان وتحفّيت به إذا عنيت بكرامته . والحفىّ في قوله تعالى ( إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ) « 1 » : البرّ اللّطيف . والحفىّ أيضا : العالم الّذى يتعلّم الشئ باستقصاء . والإحفاء في السّؤال : التّترع « 2 » في الإلحاح والمطالبة ، أو في البحث عن تعرّف الحال . وعلى الوجه الأوّل يقال : أحفيت السؤال ، وأحفيت فلانا في السّؤال ؛ قال تعالى : ( إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا ) « 3 » وأصل ذلك من أحفيت الدّابة : جعلته حافيا ، وأحفيت الشّارب : أخذته أخذا متناهيا .
--> ( 1 ) الآية 47 سورة مريم . ( 2 ) في الأصلين : « التبرع » وما أثبت من الراغب . والتترع : التسرع . ( 3 ) الآية 37 سورة محمد .