الفيروز آبادي

482

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

ثمّ استعمل في الغضب المجرّد . والمحفظات : الأمور الّتى تحفظ الرّجل أي تغضبه إذا وتر في حميمه « 1 » وجاره . قال القطامىّ : أخوك الذي لا تملك الحسّ نفسه * وترفضّ عند المحفظات الكتائف « 2 » يقول : إذا استوحش الرّجل من ذي قرابته فاضطغن عليه لإساءة بدت منه فأوحشه ثمّ رآه يضام زال عن قلبه ما ألمّ به من الحقد وغضب له ونصره وانتقم له من ظالمه . قال قريط بن أنيف : إذن لقام بنصرى معشر خشن * عند الحفيظة إن ذو لوثة لأنا « 3 » وقال : وما العفو إلّا لامرئ ذي حفيظة * متى يعفّ عن ذنب امرئ السّوء يلجج « 4 »

--> ( 1 ) الحميم : القريب . وقد يكون للجمع والمؤنث ، كما في القاموس ( 2 ) الحس : العطف والرقة . والكتائف : الأحقاد ، واحدها كتيفة . والارفضاض : التفرق ( 3 ) من قصيدة هي أول الحماسة . وقبله : لو كنت من مازن لم تستبح إبلي * بنو اللّقيطة من ذمل بن شيبانا واللوثة الضعف والاسترخاء . ( 4 ) في الأصلين : « يلحح » . وما أثبتت عن اللسان والتاج .