الفيروز آبادي
478
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
39 - بصيرة في الحفر حفر الأرض : قلعها سفلا . وحفر الدّابة : هزلها . يقال الحمل يحفر الجمل ولا يحفر النّاقة ، فإنّها تسمن عليه . وحفر : جامع ، وحفر ثرى فلان إذا فتّش عن أمره ووقف عليه . وقوله تعالى : ( وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ ) « 1 » أي مكان محفور . ويقال لها حفيرة أيضا . والحفر - محرّكة - التّراب الّذى يخرج من الحفرة ، وهو مثل الهدم والنّقض . والحفر أيضا : المكان الّذى حفر . قال الأخطل : حتّى إذا هنّ ورّكن القصيم وقد * أشرفن أو قلن هذا الخندق الحفر « 2 » وسمّى حافر الفرس تشبيها لحفره « 3 » في عدوه . وقوله تعالى : ( أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ) « 4 » أي إلى أمرنا الأوّل وهو الحياة . وقال مجاهد : أي خلقا جديدا . وقال ابن الأعرابي : أي إلى الدّنيا كما كنّا . يقال : عاد إلى حافرته أي رجع إلى حالته الأولى ، وإذا رجع من الطّريق الّذى جاء منه أيضا . وأنشد : أحافرة على صلع وشيب * معاذ اللّه من سفه وعار أي : أأرجع إلى أمرى الأوّل بعد أن شبت ؟ ! يعنى الغزل والصبوة إلى النساء .
--> ( 1 ) الآية 103 سورة آل عمران . ( 2 ) بعده : وقعن أصلا وعجبنا من نجائبنا * وقد تحين من ذي حاجة سفر وانظر الديوان 100 وما بعدها . ( 3 ) في الأصلين : « بالحفرة » وما أثبت من الراغب . ( 4 ) الآية 10 سورة النازعات .