الفيروز آبادي
477
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
38 - بصيرة في الحلف حفّه بالشّىء « 1 » يحفّه : أحاط « 2 » كما يحفّ الهودج بالثوب « 3 » . وقوله تعالى : ( وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ) « 4 » أي محدقين بأحفّته أي جوانبه . وحفافا الشئ جانباه . قال « 5 » : كأن جناحي مضرحىّ تكنّفا * حفافيه شكّا في العسيب بمسرد وقوله تعالى : ( وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ ) « 6 » أي جعلنا النخل مطيفة بأحفّتهما أي جوانبهما . وفي الحديث أنّه - صلّى اللّه عليه وسلّم لم « 7 » يشبع من طعام إلا على حفف أو شظف أو ضفف « 8 » . والرّوايات الثلاثة في معنى ضيق العيش وقلّته وغلظه . ومن أمثالهم : « من حفّنا أو رفّتا فليقتصد » أي من طاف بنا واعتنى بأمرنا وأكرمنا وخدمنا وحاطنا وتعطّف علينا بالمدح ونحوه فلا يغلونّ في ذلك ، ولكن ليتكلّم بالحقّ منه . والحفوف : اليبس . وحفتهم الحاجة إذا كانوا محاويج ؛ وهم قوم محفوفون . وحفيف الشجر والأفعى والطّائر والسّهم النّافذ : صوته .
--> ( 1 ) كذا في ب . وفي ا : « الشئ » . ( 2 ) ب : « أحاطه » . ( 3 ) في الأصلين : « بالقوت » والظاهر ما أثبتت . وفي اللسان : « كما يحف الهودج بالثياب » . ( 4 ) الآية 75 سورة الزمر . ( 5 ) أي طرفة في معلقته . وهو في وصف ذنب ناقته بالسبوخ . والمضرحى : الصقر . والعسيب عظم الذنب . والمسرد : المخرز ، يقول : ان الذنب كأنه ركب فيه جناحا صقر من يمين وشمال ، وهي تذب بهما . ( 6 ) الآية 32 سورة الكهف . ( 7 ) في الأصلين : « انه لم يشبع » . ( 8 ) في ا : « طف » وفي ب : « وطف » والظاهر أن كليهما تحريف عما أثبت .