الفيروز آبادي

474

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

36 - بصيرة في الحضر الحاضر خلاف البادى . ومنه الحديث « لا يبع حاضر لباد ، دعوا النّاس يرزق اللّه بعضهم من بعض « 1 » » والحاضرة خلاف البادية . والحاضر : الحىّ العظيم وهو جمع كما يقال سامر للسّمّار ، وحاجّ للحجّاج . والحضارة والحضارة : الكون بالحضر كالبداوة والبداوة . وقوله تعالى : ( وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ) « 2 » من باب الكناية أي أن يحضرني الجنّ : وفي العباب : أي أن يصيبني الشّياطين بسوء ، وكنّى عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت كذلك . وقوله : ( ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً ) « 3 » أي مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده . وقوله ( حاضِرَةَ الْبَحْرِ ) « 4 » أي قربه « 5 » . وقوله ( تِجارَةً حاضِرَةً ) « 6 » أي نقدا . وقوله : ( كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ) « 7 » أي يحضره أصحابه وحضر الرّجل يحضر حضورا ، وحضر بكسر الضّاد . ورجل حضر ككتف : لا يريد السّفر ، وكلّمته بحضرة فلان مثلثة الحاء ، وبمحضر من فلان وبحضر فلان بالتّحريك . والحضر بالضمّ العدو وخصّ بما ( يحضر به ) « 8 »

--> ( 1 ) أورد في تيسير الوصول في البيع تحت عنوان « بيع الغرر وغيره » . ( 2 ) الآية 98 سورة المؤمنين . ( 3 ) الآية 30 سورة آل عمران . ( 4 ) الآية 163 سورة الأعراف . ( 5 ) في الأصلين : « قرية » وما أثبت من الراغب . ( 6 ) الآية 282 سورة البقرة . ( 7 ) الآية 28 سورة القمر . ( 8 ) كذا في ب والراغب . وفي ا : « يحضره »