الفيروز آبادي

460

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

30 - بصيرة في الحساب وهو استعمال العدد . يقال حسبت أحسب ككتبت أكتب حسابا وحسبانا وحسابه وحسبة « 1 » وحسبا . قال عمر رضى اللّه عنه : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا . قال : وكنت حسبت فلما حسبت * زاد الحساب على المحسبه وقد خلتها مرتعا ممرعا * فصادفتها دمنة معشبه وقال : فإن تزرني أزرك أو إن * تقف ببابي أقف ببابك واللّه لا كنت في حسابي * إلا إذ كنت في حسابك وقد ورد الحساب في التنزيل على عشرة أوجه : الأوّل : بمعنى الكثرة ( عَطاءً « 2 » حِساباً ) أي كثيرا . الثاني : بمعنى الأجر والثواب ( إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي ) « 3 » أي أجرهم . الثالث : بمعنى العقوبة والعذاب ( إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ) « 4 » أي لا يخافون عذابا . الرّابع : الحسيب بمعنى الحفيظ ( إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ) « 5 » أي حفيظا .

--> ( 1 ) ب : « حسيبة » . ( 2 ) الآية 36 سورة النبأ . ( 3 ) الآية 113 سورة الشعراء . ( 4 ) الآية 27 سورة النبأ . ( 5 ) الآية 86 سورة النساء .