الفيروز آبادي
461
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
الخامس : الحسيب بمعنى الشاهد الحاضر ( كَفى « 1 » بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ) أي شهيدا . السّادس : الحساب بمعنى العرض على الملك الأكبر ( يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ ) « 2 » أي العرض على الرّحمن . السّابع : بمعنى العدد ( لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ) « 3 » أي عدد الأيام . الثامن : بمعنى المنّة ( يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ) « 4 » أي بغير منّة عليهم ولا تقتير . التّاسع : الحسبان بمعنى دوران الكواكب في الفلك ( الشَّمْسُ « 5 » وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ) أي يدوران حول القطب كدوران الرّحى . العاشر : الحسبان بالكسر بمعنى الظن ( وَلا تَحْسَبَنَّ « 6 » الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً ) ( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا ) « 7 » وله نظائر . وأمّا قوله تعالى ( وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ ) « 8 » فقيل معناه نارا وعذابا ، وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه . وفي الحديث أنّه قال في الريح : « اللهمّ لا تجعلها عذابا ولا حسابا » . وذكر بعضهم في قوله تعالى ( يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) « 9 » أوجها : الأول : يعطيه أكثر مما « 10 » يستحقه . الثاني : يعطيه ولا يأخذ منه .
--> ( 1 ) الآية 14 سورة الإسراء . ( 2 ) الآية 41 سورة إبراهيم . ( 3 ) الآية 5 سورة يونس . ( 4 ) الآية 40 سورة غافر . ( 5 ) الآية 5 سورة الرحمن . ( 6 ) الآية 169 سورة آل عمران . ( 7 ) الآية 42 سورة إبراهيم . ( 8 ) الآية 40 سورة الكهف . ( 9 ) الآية 212 سورة البقرة . ( 10 ) في الأصلين : « ما » .