الفيروز آبادي
444
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
17 - بصيرة في الحرب وهو معروف يذكّر ويؤنّث . يقال : وقعت بينهم حرب . قال الخليل : تصغيرها حريب رواية عن العرب . قال المازنىّ لأنّه في الأصل مصدر . قال المبرّد : الحرب قد يذكّر . وأنشد : وهو إذا الحرب هفا عقابه * مرجم حرب يلتظى حرابه « 1 » وأنا حرب لمن حاربني أي عدوّ . وفي الحديث « الحرب « 2 » خدعة » وقال « 3 » : وصالكم صدّ وحبّكم قلى * وقربكم بعد وسلمكم حرب وأنتم بحمد اللّه فيكم فظاظة * وكلّ ذلول من مراكبكم صعب وقد ورد في القرآن على ثلاثة أوجه : الأوّل بمعنى : المخالفة ( فَأْذَنُوا « 4 » بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ) أي بخلاف ( إِنَّما جَزاءُ « 5 » الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) يخالفون . الثّانى بمعنى : الكفر والضلالة . يقال : دار الحرب أي الكفر ( حَتَّى « 6 » تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) أي الكافر الحربىّ . الثّالث بمعنى القتال ( فَإِمَّا « 7 » تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ ) أي في القتال ( كُلَّما أَوْقَدُوا « 8 » ناراً لِلْحَرْبِ ) أي القتال . ورجل محرب كأنّه آلة في الحرب . والحربة : آلة للحرب معروفة . والجمع حراب . وسيأتي المحراب في الميم إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) في اللسان : « كره اللقاء » في مكان « مرجم حرب » ومرجم حرب : شديد فيها . والعقاب : والراية . ( 2 ) رواه الشيخان ، كما في تمييز الطيب من الخبيث . ( 3 ) أي العباس بن الأحنف كما في ديوانه 15 ( 4 ) الآية 279 سورة البقرة . ( 5 ) الآية 33 سورة المائدة . ( 6 ) الآية 4 سورة محمد . ( 7 ) الآية 57 سورة الأنفال . ( 8 ) الآية 64 سورة المائدة .