الفيروز آبادي
416
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
العاشر : الحاء اللغوىّ قال [ الخليل ] « 1 » الحاء عندهم المرأة البذيئة « 2 » اللّسان السّليطة قال : جدودى بنو العنقاء وابن محرّق « 3 » * وأنت ابن حاء بظرها مثل منخل 2 - بصيرة في الحب والمحبة ولا يحدّ المحبّة بحدّ أوضح منها ، والحدود لا تزيدها إلّا خفاء وجفاء فحدّها وجودها . ولا توصف المحبّة بوصف أظهر من المحبّة ، وإنّما يتكلّم النّاس في أسبابها وموجباتها « 4 » وعلاماتها وشواهدها وثمراتها وأحكامها ، فحدودهم ورسومهم دارت على هذه الستّة . وهذه المادّة تدور في اللّغة على خمسة أشياء : أحدها الصّفاء والبياض ومنه قيل حبب الأسنان لبياضها ونضارتها . الثاني : العلوّ والظّهور ومنه حبب الماء وحبابه وهو ما يعلوه من النفاخات عند المطر ، وحبب الكأس منه . الثالث : اللّزوم والثبات ومنه حبّ البعير وأحبّ إذا برك فلم يقم . الرّابع : اللّباب والخلوص . ومنه حبّة القلب للبّه وداخله . ومنه الحبّة لواحدة الحبوب إذ هي أصل الشئ ومادّته وقوامه . الخامس : الحفظ والإمساك
--> ( 1 ) زيادة عن القاموس . ( 2 ) في الأصلين : « الندية » وما أثبت عن التاج . ( 3 ) العنقاء ثعلبة بن عمرو ، وعمرو هو مزيقيا ، لقب بالعنقاء لطول عنقه ومحرق هو الحارث بن عمرو مزيقيا . وقوله : « ابن محرق » قد يكون « ابنا » . وهؤلاء جدود الأنصار . والبيت ينظر إلى قول حسان رضى اللّه عنه . ولدنا بنى العنقاء وابني محرّق * فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما وقوله : « منخل » في التاج « منجل » ( 4 ) في الأصلين : « هو حياتها » ويظهر أنه محرف عما أثبت .