الفيروز آبادي

412

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الْمُنافِقُونَ ) . العاشر : جيئة الغمز والنّميمة ( إِنْ « 1 » جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) . الحادي عشر : جيئة أهل الطّاعة والمعصية إلى جهنّم والجنّة ( حَتَّى « 2 » إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها ) . الثّانى عشر : جيئة الحسرة والنّدامة على قرناء السّوء بالصّحبة ( حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ « 3 » بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ ) . الثالث عشر : جيئة المكر والحيلة من الكفرة لنبيّ الأمّة ( إِذْ جاؤُكُمْ « 4 » مِنْ فَوْقِكُمْ ) . الرّابع عشر : جيئة النّصرة من ربّ المغفرة لنبيّ الملحمة ( إِذا جاءَ « 5 » نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) . الخامس عشر : جيئة المناجاة والقربة ( وَلَمَّا جاءَ مُوسى « 6 » لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ) . والجيئة والمجىء بمعنى الإتيان لكن المجىء أعمّ ؛ لأنّ الإتيان مجىء بسهولة ، والإتيان قد يقال باعتبار القصد وإن لم يكن منه الحصول ، والمجىء يقال اعتبارا بالحصول . وقد يقال : جاء في الأعيان والمعاني ، وربّما يكون مجيئه بذاته وبأمره ، ولمن قصد مكانا أو عملا أو زمانا قال تعالى ( وَلَقَدْ « 7 » جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ ) ( فَإِذا « 8 » جاءَ الْخَوْفُ ) ( فَقَدْ « 9 » جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ) أي قصدوا الكلام وتعمّدوه ، فاستعمل فيه المجىء كما استعمل فيه القصد . وقوله تعالى ( وَجاءَ « 10 » رَبُّكَ ) فهذا بالأمر لا بالذّات ، وهو قول ابن عباس . ويقال :

--> ( 1 ) الآية 6 سورة الحجرات . ( 2 ) الآية 71 سورة الزمر . ( 3 ) الآية 38 سورة الزخرف . ( 4 ) الآية 10 سورة الأحزاب . ( 5 ) أول سورة الفتح . ( 6 ) الآية 143 سورة الأعراف . ( 7 ) الآية 34 سورة غافر . ( 8 ) الآية 19 سورة الأحزاب . ( 9 ) الآية 4 سورة الفرقان . ( 10 ) الآية 22 سورة الفجر .